فهرس الكتاب
أطلق لسانه في العلماء بالسلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب
إخوتى الكرام إمام مبارك رضى الله عنه وأرضاه أنطق الله لسانه بالحكمة كيف لا ويقول في حقه العبد الصالح على بن عاصم الواسطى صدوق ويخطىء أحيانا هذا العبد الصالح على بن عاصم الواسطى توفى سنة واحدة ومائتين للهجرة عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا من العلماء الربانيين القانتين يقول لو وُزن عقل أبى حنيفة رضى الله عنهم أجمعين بعقول نصف أهل الأرض لرجح عقله عليهم ,لو وُزن عقله بعقول نصف أهل الأرض لرجح عقل أبى حنيفة ,ويقول هذا إخوتى الكرام من باب بيان قدر هذا الإمام المبارك الهمام رضى الله عنهم وأرضاهم ,إذًا عقل ذكر زكى
كان يقول الإمام أبو حنيفة كما في عقود الجمان في ترجمة سيدنا أبى حنيفة النعمان للإمام الصالحى وفى غير ذلك من كتب التراجم ,انظروا عقود الجمان صفحة ثلاث وثلاثمائة كان يقول هذا الإمام المبارك:
تركت المعاصى والذنوب مروءة فصارت ديانة
وهذا كلام حقيقة كلام مَن يعى حقيقة الطاعة وحقيقة المعصية ,ترك المعاصى مروءة لأن فعل المعاصى ,فعل الذنوب عيوب تخدش مروءة الإنسان وتسقط مروءته قبل أن تزيل ديانته ,إن المعاصى عيوب في الإنسان ولا تليق بالإنسان الذى يعنى يحترم نفسه ويعظم ربه سبحانه ,فالزنا كما أخبر ربنا فاحشة إنه كان فاحشة وساء سبيلا ,الخمر أم الخبائث وهكذا سائر الموبقات والقاذورات ,لو لم ترد الشريعة بتحريمها لكن صاحب المروءة يتنزه عنها يقول أنا إمام ,أنا إنسان لى قدر أكرمنى