قال ابن كثير: «هذه الأحوال الثلاثة هي أحوال الناس عند الاحتضار، إما أن يكون من المقربين، وإما أن يكون ممن دونهم من أصحاب اليمين، وإما أن يكون من المكذبين بالحق الضالين عن الهدى الجاهلين بأمر الله» .
فقول فروح وريحان وجنت نعيم، أي: فلهم روح وريحان، وتبشرهم الملائكة بذلك عند الموت. أهـ [1] . وقد استدل بعض العلماء على أن عذاب القبر حق يجب الإيمان به، بقوله تعالى عن آل فرعون {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) } ] غافر [.
قال ابن كثير: فإن أرواحهم تُعرض على النار صباحًا ومساءً إلى قيام الساعة، فإن كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار [2] .
روى البخاري ومسلم من حديث أسماء بنت أبي بكر < أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًَا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال, لا يدري أيتهما قالت أسماء , يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أو الموقن لا أدري أي ذلك قالت أسماء فَيَقُولُ َ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا فَيُقَالُ لَهُ نَمْ صَالِحًا فَقَدْ عَلِمْنَا
(1) تفسير ابن كثير (4/ 300) .
(2) تفسير ابن كثير (4/ 81) .