فهرس الكتاب
شيئًا على سبيل الاستغراب، فلا يُبكِّته، بل يستحسنه، وهو يستحضره من أماكن كثيرة، بحيث يخرج الطالب وهو يتعجب منه؛ لأنه يظنه أنه لم يكن مستحضرًا له، وما يدري المسكين أنه كان أعرف الناس به، ولكنه أراد جبره!) [1] ؛ فلأجل هذا الخُلُق؛ استفاد منه تلامذته في سائر البلدان، وأخذوا عنه، وتخرَّجوا به، وحقيق بمثله أن يكثر طلاَّبه؛ إذ قد أخذ عنه بعض أقرانه، وامتدحه مشايخه وأترابه.
وهذا أوان الشروع في عدِّ تلاميذه؛ وسأذكر من وقفت عليه منهم، سواء ممَّن ذكرهم ابنه التَّاج في ترجمة والده، أو في طبقاته، أو ذُكروا عند غيره، مع ترجمة تأريخية وعلمية وافية؛ مرتِّبًا إيَّاهم على التَّرتيب الهجائيِّ، ممَّا ستطالعه على النحو الآتي:
1.ابن ابنه: محمد بن أحمد بن علي بن عبدالكافي السُّبكيُّ [2] ، تقيُّ الدِّين أبو حاتم ولد بهاء الدين أبي حامد، ولد بالقاهرة في 23/ 7/745 هـ، قال عنه عمُّه تاج الدِّين: (حبيب الشيخ الإمام وريحانته وأنيسه، وأجازه خلقٌ، وسمع الحديث من جدِّه الشيخ الإمام ... ، ورُبِّي في حجر الشيخ الإمام بدمشق ... ، حفظ التَّنبيه وغيره، وجدَّ في الاشتغال على والده وغيره، ودرَّس ... وخطب بالجامع الطولوني، وكان شابًا ديِّنًا عاقلًا ... ، توفي في طاعون القاهرة؛ عند طلوع الشمس، من يوم الأربعاء ثامن عشر رجب سنة(764 هـ ) ) [3] .
(1) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 219 - 220) .
(2) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 124 - 152) .
(3) طبقات الشافعية الكبرى (9/ 124 - 152) .