فهرس الكتاب
والأدب، قال لي إنه كتب أزيد من ستمئة مجلد تصنيفًا، وكانت بيني وبينه صداقة منذ كنت صغيرًا؛ فإنه كان يتردد إلى والدي؛ فصحبته ولم يزل مصاحبًا لي؛ إلى أن قضى نحبه) [1] ، بالطاعون ليلة 10/ 10/764 هـ [2] .
9.خليل بن كيكلدي بن عبدالله العلائي الدمشقي ثم المقدسي [3] ، صلاح الدين أبو سعيد، ولد بدمشق في ربيع الأول عام (694 هـ) ، سمع الكثير، ورحل وجد في الطلب؛ وأخذه علم الحديث عن المِزِّيِّ وغيره؛ وبلغ عدد شيوخه بالسماع سبعمئة، وكان حافظًا ثبتًا ثقةً، فقيهًا متكلمًا، أديبًا شاعرًا، ناظمًا ناثرًا متفننًا، صنَّف ودرَّس بدمشق، ثم ولي التدريس بالقدس فأقام بها إلى أن مات بها في المحرم سنة (761 هـ) ، سمع منه تاج الدِّين السُّبكيُّ، حيث قال: (أخبرنا الحافظ أبو سعيد العلائي؛ قراءة عليه وأنا أسمع بالقدس الشريف) [4] ، وقد حكى تاج الدِّين عن والده أنَّه قال: (ما أعلم أحدًا يصلح لمشيخة دار الحديث؛ غير ولدي عبد الوهاب؛ وشخصٌ آخر غائبٌ عن دمشق) [5] ، ثم علَّق بعدها التَّاج بقوله: (وأكثر الناس لم يفهم الغائب؛ وأنا
(1) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 5) .
(2) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 5 - 32) . طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 89 - 90) ، الدرر الكامنة (2/ 207 - 210) .
(3) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 35 - 38) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 91 - 93) ، شذرات الذهب (6/ 190 - 191) ، النجوم الزاهرة (10/ 337) .
(4) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 36) .
(5) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 209) .