فهرس الكتاب
وعرض عليه القضاء بدمشق فأبى، وكان بصيرًا في العربية، رأسًا في المذهب، ديِّنًا مقتصدًا متزهِّدًا، وقدم القاهرة في زمن التتار، فأقام بها، وتفقَّه به جماعة إلى أن مات في (5/ 7/714 هـ) .
4.سالم بن عبدالرحمن بن عبدالله الشافعي، أمين الدِّين ابن أبي الدُّر، أبو الغنائم القلانسي [1] ، ولد عام (645 هـ) ، وبخطه أيضًا سنة (646 هـ) ، تفقَّه وسمع من أحمد بن عبدالدائم، واشتغل على القاضي عزِّ الدِّين ابن الصَّائغ، ولازم الشيخ محيي الدِّين النَّواوي، وانتفع به، وأم بمسجد ابن هشام، وأعاد بعدة مدارس، ذا دهاء وخبرة بالدعاوى؛ ناب في الحكم، وقال الحافظ ابن كثير: (اشتغل وحصَّل وأثنى عليه النَّووي وغيره، وأعاد وأفتى ودرَّس، وكان خبيرًا بالمحاكمات) [2] ، قال البرزالي: فقيهٌ فاضلٌ، بلغ رتبة التَّدريس والفتيا، وذهنه جيَّد، وفيه نهضة وكفاية ومروءة، وسمع منه: البرزالي والذَّهبيُّ، رتَّب صحيح ابن حِبَّان، ومات في (7/ 8/726 هـ) بدمشق.
5.سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح بن خصيب الجعفري الحوراني الدِّمشقي [3] ، وكان يذكر نسبه إلى جعفر الطيَّار - رضي الله عنه -، وبينهما ثلاثة عشر أبًا، صدر الدِّين أبو الفضل الدَّاراني؛ خطيب داريا، ولد سنة (642 هـ) وقدم
(1) يُنظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 260 - 261) ، الدرر الكامنة (2/ 255 - 256) .
(2) البداية والنهاية (14/ 125) .
(3) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (10/ 40 - 41) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 262) الدرر الكامنة (2/ 309 - 310) .