الصفحة 65 من 691

المطلب الرابع: آثاره العلمية

لقد خلَّف الإمام النَّوويُّ وراءه مكتبةً تعدُّ من أُمَّاتِ العلوم وأَنفَسِها؛ وأعظمها نفعًا، وأغزرها علمًا، وأدقِّها نظرًا، وأجودها تحقيقًا؛ بشهادة علماء الأمَّة، وروَّاد الصَّنعة؛ والذي يدفع إلى العَجَب والانبهار، والتَّأمُّل والادِّكار، كونها حصيلة زمنٍ يسيرٍ، أنزل الله - سبحانه وتعالى - فيه من بركاته الشَّيءَ الوفير، ژ ? ? ? ہ ژ [1] ، الَّذي أمدَّه بطول باعٍ في التَّأليف، وهمَّةٍ دؤوبةٍ في الكتابة والتَّصنيف؛ ولهذا قال الشَّيخ جمال الدِّين الأسنوي: (اعلم أنَّ الشَّيخ محيي الدِّين ~ لمَّا تأهَّل للنَّظر والتَّحصيل، رأى المسارعة إلى الخيرات، أنْ جعل ما يحصِّله ويقف عليه تصنيفًا ينتفع به النَّاظر فيه، فجعل تصنيفه تحصيلًا، وتحصيله تصنيفًا، وهو غرضٌ صحيحٌ، وقصدٌ جميل، ولولا ذلك لم يتيسَّر له من التَّصانيف ما تيسَّر له) [2] ، في عمرٍ لم يتجاوز الخامسة والأربعين!.

وهذا أوان ذكر مصنَّفاته، مع بيان شيءٍ من أحوالها، ممَّا وقفت عليه قدر الاستطاعة، وقد جمعتها فتمَّت (68) مصنَّفًا؛ رتَّبتها ترتيبًا هجائيًا، على النحو الآتي:

1.ابتداء التَّاريخ في الإسلام ومناقب الشَّافعي والبخاري، لم أجده، وتوجد منها نسخة مخطوطة [3] .

(1) [الأعراف:54] .

(2) المنهاج السوي (1/ 15) .

(3) قال صلاح الدين المنجد: توجد مخطوطة بهذا الاسم في مكتبة أول جامع، معجم المؤرخين الدمشقيين ص (114) ، وذكره الدكتور رمضان ششن في نوادر المخطوطات العربية في مكتبات تركيا (3/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت