1 -قيمة مادية عرفًا، بخلاف مالا قيمة له، ولا تمتد إليه الأطماع؛ فلا يُعدّ مالًا: كحبة قمح، أو شَمِّ رائحة تفاحة مثلًا.
2 -أن تكون فيه منفعة مقصودة، بخلاف ما لا منفعة فيه أصلًا؛ كالحشرات، وما حرّم الشرع منفعته: كالخمر، وما أُبيح الانتفاع به في حال الضرورة أو الحاجة؛ كدَفع المضطر غصّةَ لقمةٍ بخمرٍ، أو اقتناء الكلب للصيد، فكل ذلك لا يُعدّ مالًا عندهم.
3 -أن يكون الشيء مما يباح الانتفاع به شرعًا، حالَ السعة والاختيار، بخلاف ما لا يكون كذلك، فلا يُعدّ مالًا؛ كالأصنام، والخمر، وآلات المعازف النهي عنها، وكتب السحر والشعوذة.
ويلاحظ من اختلاف الوجهتين عند الفقهاء في تعريف المال أمران:
1 -أن جمهور الفقهاء يرون أن من عناصر مالية الشيء أن تكون فيه منفعة مقصودة مباحة شرعًا في حال السعة والاختيار، في حين أن الحنفية لم يروا ذلك، وهو ما حملهم على تقسيم المال إلى متقوِّم وغير متقوِّم؛ ليُخرجوا ما لا يَحلّ الانتفاع به من الأموال عن أن يكون محلًا للعقد؛ نظرًا لعدم تقوُّمه -كما سنبينه بعد قليل إن شاء الله تعالى-.
2 -أن الحنفية يرون أن من عناصر مالية الشيء أن يكون عينًا مادية، لاشتراطهم إمكان الادّخار لوقت الحاجة، في حين أن الجمهور لم يروا ذلك، فأدخلوا في مفهوم المال: الأعيانّ والمنافعَ والحقوقَ.
ويبدو -والله أعلم- أولوية الأخذ باتجاه الجمهور في تعريف المال لأمور [1] :
1 -ربطه بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي، فيدخل في حقيقة المال ما يقبل
(1) ينظر: المدخل إلى فقه المعاملات المالية 70.