فهرس الكتاب
ومن الأحاديث الدالة على شذوذ هذا الحديث، حديث عائشة السابق المخرج في صحيح البخاري حـ1969 ومسلم2/810- من طريق أبي سلمه بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت:"وما رأيته أي النبي صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان"
وفي رواية أُخرى عند مسلم قالت:"ولم أرهُ صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا"
ومما يدل على ضعف هذا الحديث ما رواه الإمام مسلم رحمه الله من حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل هل صمت من سرر شعبان قال: لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {إذا أفطرت من رمضان فصم يومًا وفي رواية يومين} وسرر شعبان الأيام الأخيرة منه فلذلك أخذ بعض أهل العلم كالبيهقي من هذا الحديث تضعيف حديث {إذا انتصف شعبان فلا تصوموا..} .
وقد جمع الترمذي في جامعه3/87- بين حديث الباب وهذه الأحاديث بقوله:"ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم، أن يكون الرجل مفطرًا فإذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال شهر رمضان، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يشبه قولهم حيث قال صلى الله عليه وسلم:"لا تقدموا رمضان بصيام إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه أحدكم"وقد دل هذا الحديث على أنما الكراهية على من يعتمد الصيام لحال رمضان"
ولكن لعل الأقرب في الحديث أنه ضعيف، كما هو رأي احمد وبن معين وأبي زرعة وبن مهدي والعقيلي والأثرم وغيرهم والله أعلم.
الحديث الثامن والثلاثون
عن الصماء بنت بسر رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تصوموا يوم السبت, إلا فيما افترض عليكم, فإن لم يجد أحدكم , إلا لحاء عنب, أو عود شجرة فليمضغها". رواه الخمسة ورجاله ثقات, إلا أنه مضطرب, وقد أنكره مالك, وقال أبو داود: هو منسوخ.
تخريج الحديث: