فهرس الكتاب
القول الثالث: أن الصيام محرم ، وإن كان مطيقًا له وهذا مروي عن يحيى بن سعيد وهو قول طائفة من أهل الظاهر, وهذا ما يدل عليه حديث الباب لو كان صحيحًا فإن الأصل في النهي التحريم ، سيما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم يوم عرفة ، ففي الصحيحين وغيرهما من حديث أم الفضل قالت تنازع الناس يوم عرفات هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (صائمًا أم لا فبعثت إليه بإناء فيه لبن فشرب وهو واقف على بعيره) . فهذا الحديث يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم يوم عرفة والله يقول: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }
ومما يشهد لهذا القول أن عمر رضي الله عنه ( كان ينهى عن صوم يوم عرفة ) . رواه النسائي ' في الكبرى. وجاء هذا عن ابن عمر عند النسائي أيضًا.
وروى النسائي أيضًا عن نافع عن ابن عمر أنه سئل عن صوم يوم عرفة بعرفات فقال: ( لم يصم النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان) .
يقصد ابن عمر رضي الله أن هؤلاء أحرص الناس على الخير ولم يصوموا وهم خيار الأمة واحرصهم على الخير.
القول الرابع: استواء الأمرين الصيام والفطر.
القول الخامس: استحباب الصيام وهذا مروي عن عبد الله بن الزبير وعن عائشة وعن جماعة من أهل العلم .
والقول الصحيح أن الصيام في يوم عرفة للحاج غير مشروع والفطر أفضل ليتقوى الحاج على الدعاء والعبادة وهذا الفعل هو الموافق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
الحديث الحادي والأربعون
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا صام من صام الأبد"متفق عليه.
تخريج الحديث: