اسمح لي أن أُحدثك عن الخبرة التي حصلت عليها من خلال كل تلك التجارب , عندما استمعتُ إليه تمنّيت أنني أدرتُ أكثر من مئة مؤسسة فاشلة , حتى أحصل على خِبرته التي وصل إليها , بمجرّد أنه اعتقد أن التجارب التي مر بها هي خِبرات نتيجة تجارب , استطاع أن يكون واثق من نفسه وأن ينطلق من جديد , صدِّقوني لو حوّل الفكرة واعتقد أنه فشل لَترك العمل مُنذ أول تجربة , من بعد أول مؤسسة سكَّرها , رُبما لا يبحث عن عمل بعد ذلك لكنه كان ينظر إلى تجاربه نظرة إيجابية , تذكر هذه الكلمة , انظر لحياتك من الزاوية المشرقة , انظري إلى حياتك من الزاوية المشرقة , إذا استطعنا أن نمتلك تلك النظرة نستطيع أن نصنع ذواتنا , رحلتي مع صناعة الذات بدأت بقصة , سأختمها بقصة , قصة لن أنساها , قصة واقعية حصلت معي فعلًا , قصة تؤجِّج المشاعر في نفسي و أنا أتحدث عنها , عندما أُدير شريط تلك القصة في مخيلتي أشعر و كأنّني سأسقط من فوق هذه المِنصّة , كانت تجربة , دعوني أُحدثكم عنها , عندما كنت في الصف الثاني متوسط , و في شهر رمضان بالتحديد صليت التراويح خلف الإمام كان خاشعًا بِالقدر الذي ملأ المصلين بالخشوع و كنت أحدهم تأثرتُ من دعائه للمسلمين و نصرة المسلمين فخرجتُ و نفسي عَبِقة مُتألِّقة مشاعرًا ايجابية و قمت أتساءَل و أنا في هذا العمر كيف أستطيع أن أخدم الدين و كيف أستطيع أن أخدم أمتي , كانت فكرة تعتصرني , فكرة تقتلع عليّ أُنسي و سروري فتحوله إلى حزن وكدر , تلك الفكرة أن الشباب الصغار في عمري يضيِّعون أوقاتهم سدىً بدون أيةِ فائدة وبينما أنا أسير عائد من المسجد إلى البيت , أشاهد مجموعة من رفاقي في عمري يلعبون الكرة و يترامونها و يتراشقونها من خلف الشبكة: يا الله ! هؤلاء ضحية المؤامرة على الأمة الإسلامية , بقيت مشاعري متأججة , كنت أتقلب على فراشي , جاء الصباح فانطلقت إلى المدرسة , أول ما وصلتُ اتجهت إلى الأستاذ عبد الله ,