الصفحة 124 من 125

فعن عائشة قالت جعلت على باب بيتي سترا فيه تصاوير فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل نظر إليه فهتكه قالت فأخذته فقطعت منه نمرقتين"روه الإمام أحمد وأصله في الصحيحين"

فالنبي عليه السلام كان موقفه عندما رآى شيئا مخالفا وسلبيا في بيته هو الحسم في هذه السلبية حتى أنه نزع هذه التصاوير بيده كما صرح الإمام أحمد في روايته

ومرة تتكلم السيدة عائشة عن صفية فيكون موقف النبي حاسما فقد روى أبو داود في سننه

عن عائشة قالت قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا قال غير مسدد تعني

قصيرة فقال"لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته"

إن الحسم في السلبيات في السنوات الذهبية من عمر الأسرة له الدور الكبير في سير هذه الأسرة في الطريق الصحيح والسليم

لكن إذا تأخر الرجل في الحسم وإنهاء السلبيات من بيته حتى سن متأخرة فهذا لا يعني اليأس لكنه مكلف شرعا بإزالته ولكنه يحتاج إلى جهد أكبر يرافقه حكمة بالغة

إن السكوت عن السلبيات المختلفة في الأسرة يجعلها تتراكب وتتواكب لتشكل سدا منيعا في طريق إصلاح الأسرة التي كلفنا الله سبحانه وتعالى بإصلاحها والأخطر من ذلك هو أن القائمين على الأسرة من الآباء والأمهات هم الذين يكرسون هذه السلبيات المختلفة فتنشأ الأسرة بعيدة كل البعد عن المنهج القويم والصراط المستقيم والأمثلة على ذلك كثيرة فمن ذلك التدخين أمام الأولاد والجلوس في البيت والأب ذو عورة مكشوفة ومتابعة الساعات الطوال على شاشات الفضائيات وغير ذلك مع أن الله جعل الأب حاكما على بيته فمن يمنعه على الأقل من تطبيق الإسلام في بيته"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت