إن المنهج الإسلامي في بناء الشخصية يقوم على أساس الشمول والتكامل في كل الأبعاد ، وليس غريبًا أن نرى من ينجذب بشكل عجيب نحو محور من المحاور ويترك باقيها دون أدنى أدنى اهتمام ،وحتى لا نفقد الصورة الكلية في شخصياتنا يجب أن نقوم بأمرين:
· ... النظر دائمًا خارج ذواتنا من أجل المقارنة مع السياق الاجتماعي العام
· ... النظر الدائم في مدى خدمة بنائنا لأنفسنا في تحقيق أهدافنا الكلية
العهود الصغيرة
إن قطرات الماء حين تتراكم تشكل في النهاية بحرًا ، كما تشكل ذرات الرمل جبلًا ، كذلك الأعمال الطيبة فإنها حين تتراكم تجعل الإنسان رجلا عظيمًا ، وقد أثبتت التجربة أن أفضل السبل لصقل شخصية المرء هو التزامه بعادات وسلوكيات محددة صغيرة ، كأن يقطع على نفسه أن يقرأ في اليوم جزء من القرآن أو يمشي نصف ساعة مهما كانت الظروف والأجواء ، ليكن الالتزام ضمن الطاقة وليكن صارمًا فإن ( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل )
عمل ما هو ممكن الآن
علينا أن نفترض دائمًا أننا لم نصل إلى القاع بعد ، وأن الأسوأ ربما يكون في الطريق ! ، فذلك يجعل الإنسان ينتهز الفرص ولا ينشغل بالأبواب التي أغلقت ، ويجب أن تعتقد أن التحسن قد يطرأ على أحوالنا لكننا لا ندري متى سيكون ، ولا يعني ذلك أن ننتظر حنى تتحسن ظروفنا بل ليكن شعارنا دائمًا: ( باشر ما هو ممكن الآن )
المهمات الشخصية
يجب أن تكون لدينا مجموعة من الوصايا الصغرى تحدد طريقة مسارنا في حركتنا اليومية ، وهي بمثابة مبادئ ثابتة:
· ... اسع لمرضاة الله دائمًا
· ... استحضر النية الصالحة في عمل مباح
· ... لا تجادل في خصوصياتك
· ... النجاح في المنزل أولًا
· ... حافظ على لياقتك البدنية ، ولا تترك عادة الرياضة مهما كانت الظروف
· ... لا تساوم على شرفك أو كرامتك
· ... استمع للطرفين قبل إصدار الحكم
· ... تعود استشارة أهل الخبرة
· ... دافع عن إخوانك الغائبين
· ... سهل نجاح مرءوسيك
· ... ليكن لك دائمًا أهداف مرحلية قصيرة