فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1974

أحوجت إلى أن يسافر إليك ولا تسافر ويهاجر نحوك ولا تهاجر وتشد الرحال إلى بلدك وأنت ملازم لعقر وطنك توهم إنك على السن متزابد الوهن تنهض بمعاون وتسعى بمقارن فرفقا رفقه إن الصدق أولى أن يكون حقا شهدتك ببغداد طورا في المدرعة وتارة في المرقعة لم يخط الشعر بخديك فكيف أن يخطك الشيب بعارضيك تطير ولا تسير.

فكيف صرت الآن من المعمرين الذين أدركوا الهجرتين وصلوا القبلتين وشهدوا ببدر حنين ورأوا قبل الإيلاف هاشم بْن عبد مناف ولا بأس فقد احتملناك هذا العام الماضي على ظلع وقبلنا عذرك تمشى على جمع فإذا أتاك عمرنا اللَّه وإياك عام فيه يغاس الناس وفيه يعصرون فتجشم إلينا واطلع من ثنيات الوداع علينا وكن أماني تقدر وتمنى وآمالا تقرب وتدنى وسامرنا بألفاظ تتشابهن بدائع ومعان تتناصفن محاسن.

أخرت الإجابة عن كتابتك غيظا لما أفقدتنيه من الأنس باقترابك وكدت أحبسن غلامك حولا أفزع ثم ردتني عواطف الإيثار وخشيت أن يأخذ منك الحسود بالثار بل أشفقت من أن ينشد قول البحتري الطائي في حمولة البروجودي وزير أحمد بْن عَبْد العزيز العجلي حين أبطأ غلامه نصر ببابه وكاد ييأس من إيابه.

ليت شعري أمات نصر حماما ... أم تأتت له المتالف غيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت