فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 751

يؤذن للمغرب أول الوقت خارج المسجد ثم يؤخر قليلا في قول مالك

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بالندب أي فقول أبي سلمة من السنة مراده الطريقة والرخصة لغة التيسير وشرعا إباحة الشيء الممنوع مع قيام السبب المانع أي لولا وجود تلك المشقة والسبب المانع هنا كونها يمكن فعلها في وقتها وما ذكره المصنف في سبب الجمع فمنه ما هو على المشهور وهو المطر فالمطر سبب للجمع بين المغرب والعشاء على القول المشهور بشرط أن يكون وابلا أي كثيرا وهو الذي يحمل أواسط الناس على تغطية الرأس وسواء كان واقعا أو متوقعا ويمكن علم ذلك بالقرينة ومثل المطر الثلج والبرد ومنه ما هو متفق على أنه سبب للجمع وهو الطين والظلمة والمراد بالطين الوحل وبالظلمة ظلمة الليل من غير قمر فلو غطى السحاب القمر فليس بظلمة فلا يجمع لذلك وظاهر كلام المصنف أنه لا يجمع للظلمة وحدها ولا للطين وحده وهو كذلك أما الظلمة فاتفق أهل المذهب على أنه لا يجمع لها وحدها وأما الطين فقد صرح القرافي بمشهورية القول بعدم الجمع وعليه اقتصر صاحب المختصر وهو المعتمد وظاهر قصره الرخصة بين المغرب والعشاء أنه لا يجمع بين غيرهما وهو كذلك قال ابن الحاجب والمنصوص اختصاصه بالمغرب والعشاء ثم بين صفة الجمع بينهما بقوله:"يؤذن للمغرب أول الوقت خارج المسجد"على المنارة"ثم يؤخر"صلاة المغرب شيئا"قليلا في"مشهور"قول مالك"الإضافة للبيان أي في مشهور هو قول مالك لأن القول لمالك وقد خالفه ابن عبد الحكم وابن وهب لا أن القولين لمالك وهذا هو المشهور وإنما طلب تأخير المغرب شيئا قليلا ليأتي المسجد من بعدت داره قال ابن ناجي تردد شيخنا هل تأخير المغرب على المشهور أمر واجب لا بد منه أم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت