فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 751

وقليل كل نجاسة غيره وكثيرها سواء ودم البراغيث ليس عليه غسله إلا أن يتفاحش

ـــــــــــــــــــــــــــــ

سابق اليسير ما دون الدرهم والكثير ما فوقه اه وفي الدرهم روايتان قيل إنه من حيز الكثير وقيل من حيز اليسير وقول المصنف ولا تعاد الخ يعني في الوقت إذا صلى به ناسيا وإن صلى به عامدا أعاد أبدا على قول ابن القاسم فيفيد هذا أن ابن القاسم يقول بأن إزالة النجاسة واجبة والدم من أفرادها وهذا يخالف ما نقله صاحب البيان أن المشهور من رواية ابن القاسم عن مالك أن رفع النجاسة سنة ولما كان غير الدم من النجاسات مخالفا له في الحكم من حيث التفرقة بين القليل فيعفى عنه والكثير لا عفو فيه وخشي أن يتوهم أن غيره كذلك دفع هذا بقوله:"وقليل كل نجاسة"من"غيره"أي الدم"وكثيره سواء"في وجوب الإزالة على القول بوجوب إزالة النجاسة وإعادة الصلاة أبدا إذا صلى متلبسا بالنجاسة عامدا وفي الوقت إذا صلى ناسيا أو عاجزا والفرق بين الدم وغيره من النجاسات أن الدم لا يكاد يتحفظ منه لأن بدن الإنسان كالقربة المملوءة بخلاف سائر النجاسات فإنه يمكن أن يتحرز منها في الغالب"ودم البراغيث ليس عليه غسله"لأن في غسله كبير مشقة وزيادة كلفة إذ لا يكاد يفارق الإنسان مع أن يسير الدم معفو عنه"إلا أن يتفاحش"ويخرج عن العادة فيستحب غسله وقيل يجب وحد التفاحش ما بلغ حدا يستحى من ظهوره بين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت