فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 751

ولا يحل وطء إمائهن بالنكاح لحر ولا لعبد ولا تتزوج المرأة عبدها ولا عبد ولدها ولا الرجل أمته ولا أمة ولده وله أن يتزوج أمة والده وأمة أمه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عدم جواز نكاح الكتابية الحرة محتجا بآية البقرة قال لا أعلم شركا أعظم من قولها: إن ربها عيسى"ولا يحل وطء إمائهن"أي إماء الكتابيات"بالنكاح"لا"لحر ولا لعبد"مسلمين سواء خاف على نفسه العنت أم لا لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} أي فلينكح مملوكة من الإماء المسلمات فشرط الإيمان فيهن"ولا تتزوج المرأة عبدها"سواء كان كامل الرق أو مبعضا أو كان فيه بعض عقد من حرية كالمكاتب لتعارض الحقوق لأنه لو تزوجها لكان له عليها سلطنة الزوجية وهي لها عليه سلطنة الملك فإذا وقع فإنه يفسخ بغير طلاق لأنه متفق على فساده"و"كذلك"لا"تتزوج المرأة"عبد ولدها"لأنه كعبدها"و"كذلك"لا"يتزوج"الرجل أمته"أي أمة نفسه لأن النكاح إنما هو ملك المنافع وهو البضع والملك إنما هو ملك الرقبة بكمالها فملك المنافع داخل في ملك الرقبة فلا فائدة للنكاح"و"كذلك"لا"يتزوج الرجل"أمة ولده"للشبهة التي له في مال ولده ولذا لا يقطع إذا سرق من مال ولا يحد إذا وطئ أمته وتجب نفقته عليه إن احتاج فهو في معنى من تزوج أمة نفسه فإن وقع النكاح على شيء مما ذكر فسخ بغير طلاق"وله"أي ويباح للرجل"أن يتزوج أمة والده"الحر وإن علا إن لم يستمتع بها الوالد بوطء أو قبلة أو مباشرة"و"كذا يباح له أن يتزوج"أمة أمه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت