فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 751

وهو مما نهي عنه من المزابنة ولا يباع جزاف بمكيل من صنفه ولا جزاف بجزاف من صنفه إلا أن يتبين الفضل بينهما إن كان مما يجوز التفاضل في الجنس الواحد منه ولا بأس ببيع الشيء الغائب على الصفة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اختلفا أي الرطب واليابس في الجنس فإنه جائز إذ التفاضل بين الأجناس جائز"وهو"أي بيع الرطب باليابس من جنسه"مما"أي من بعض الذي"نهي عنه من المزابنة"أي الذي هو المزابنة إذ المزابنة بيع معلوم بمجهول من جنسه والمزابنة عندنا لا تختص بالربوي وإن وقعت مفسرة في الحديث بالربوي"ولا يباع جزاف"مثلث الجيم"بمكيل من صنفه"كبيع صبرة قمح لا يعلم كيلها بوسق أو وسقين منه للمزابنة"و"كذا"لا"يباع"جزاف بجزاف من صنفه"كصبرة قمح لا يعلم كيلها بصبرة قمح لا يعلم كيلها للمزابنة أيضا واحترز بصنفه مما إذا اختلف الجنسان فإنه يجوز بشرط المناجزة أي فيجوز إذا اختلف الجنسان بيع مجهول بمعلوم وبيع معلوم بمجهول سواء تبين الفضل أو لم يتبين"إلا أن يتبين الفضل بينهما"أي بين الجزاف بالمكيل والجزاف بالجزاف فإنه يجوز البيع"إن كان مما يجوز التفاضل في الجنس الواحد منه"بأن لا يكون مما يقتات ويدخر ولا من أحد النقدين بل كان مما يدخله ربا النساء فقط أو لا يدخله ربا أصلا كالنحاس والحديد"ولا بأس ببيع الشيء الغائب"عند مالك وجميع أصحابه بشروط أحدها أن يقع"على الصفة"قال ابن ناجي ظاهر كلامه أنه لو بيع دون صفة ولا تقدم رؤية لا يجوز وإن كان على خياره عند رؤيته وهو نص ما في كتاب الغرر من المدونة ثانيها أن يصفه غير البائع لأن البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت