فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 349

الحديث، وهذا لم أعثر عليه حتى الآن، كيف وقد قال أبو داود:"ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج", ويقول ابن تيمية:"ليس في أهل الأهواء أصدق ولا أعدل من الخوارج", ويقول عنهم أيضا:"ليسوا ممن يتعمدون الكذب, بل هم معرفون بالصدق, حتى يقال: إن حديثهم من أصح الحديث". ا. هـ1.

وقد رأى الدكتور محمد عجاج الخطيب2 نفس هذا الرأي, وأيما كان الأمر فيمكن أن نقرر في اطمئنان أن الخوارج لم يعبئوا بالحديث, ولم يجعلوه أصلا لهم، ولو فعلوا لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا.

وإذن لما رأيناهم ينتجون تلك السبل التي أوردتهم موارد الهلاك، والذي يكفر عليا ويستبيح الذكي لا يبعد عليه استباحة الكذب.

1 السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص83.

2 السنة قبل التدوين ص204-206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت