182-قال الوالد:"وقد درست"الهداية"في الفقه الحنفي في مدرسة العلوم الشرعية، وهذه المدرسة هي أكبر جامعة في العالم في ذلك الوقت، وكان محمد خيّال هو المشرفُ علينا، وكانت هذه المدرسة للهنود يعني: هم أصحابها، وهم نقشبندية وماتوريدية، والدولة السعودية لما رأت أن أكبر مدرستين هما"الصولتية"و"العلوم الشرعية"عيّنت لهما مدرِّسين سلفيين. ولما جئتُ لأدَرِّس في"العلوم الشرعية"ذهبتُ إلى مديرِها وهو من الهنود فقال لي: أين شهادتك؟، قلت: ما معي إلا إجازات من المشايخ، فقال لي: اذهب إلى محمد خيّال، فذهبت إليه فما سألني عن الشهادة، إنما سألني عما درست من العلوم، فذكرتُ له أني درست في"كتاب التوحيد"و"كشف الشبهات"، وفي الحديث"عمدة الأحكام"، وهكذا، فقال لي: غدًا تأتيني في الحرم، فصلّيت معه الفجر، وخرجنا سويًّا إلى المدرسة الشرعية، فقال للطلاّب: اليوم يقرأ الأنصاري في"فتح الباري شرح صحيح البخاري"، ثم يقرأ في"فتح المجيد"، وقرأت، فقال لي: أنت ناجح عندي، وكتب لي ورقة إلى المدير فأعطيتُه الورقة فقال لي: أنت نضعك في العالي، قال الوالد: العالي مثل الدراسات العليا اليوم".
183-قال الوالد:"أنا كنت أدرس في دار العلوم الشرعية في المدينة، وأدرّس فيها سنة 1369هـ، ثم ذهبت من المدينة إلى مكة فدرَست في الصولتية".
184-قال الوالد:"أنا وصلت مكة سنة 1367هـ، ثم بعد الحج إلى المدينة".
185-قال الوالد:"إن الشيخ محمد عبد الله المدني لما خرجت من البلاد"مالي"كان قد أعطاني أسماء كلّ من نزل عليهم سواءٌ في دولة السودان أو غيرها، حتى أنزل عليهم، وكتبهم لي في ورقة".