فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 908

عن غير ثقة فهو متروك لا يقبل، وما كان عن ثقة يتوقف فيه، ولا يحتج به [1] .

وأورد عليه أبو عمرو [2] ما تفرد به العدل الحافظ [3] كحديث الأعمال بالنيات [4] .

(1) منتخب ارشاد الخليلي لأبي طاهر السلفي/ ل 9، وعلق السخاوي على قول الخليلي:"ولا يحتج به"فقال: ولكن يصلح أن يكون شاهدًا/ فتح المغيث 1/ 195، ومقتضى إطلاقه التوقف فيما تفرد به الثقة عدم الفرق في ذلك بين ما تفرد به ثقة وخالفه أرجح منه، وبين ما تفرد به، ولم يخالفه الأرجح/ شرح السيوطي لألفية العراقي/ 9 ب، ولذا جاء إيراد ابن الصلاح عليه مطلقًا غير مقيد بالمخالفة، وإن كان ما مثل به من الأحاديث، وما فسره بعدها يوضح أن مراده مقيد بالمخالفة.

(2) هو ابن الصلاح، وإيراده ليس على الخليلي وحده كما يفيده قول الشارح:"أورد عليه"؛ بل الإيراد عليه وعلى الحاكم، وسيأتي في التعليق التالي ذكر كلامه.

(3) ولم يخالفه من هو أرجح منه، كما يدل عليه تمثيله بحديث النية وتصريحه بعده بأن ما رواه الفرد المخالَف بمن هو أرجح، شاذ مردود/ علوم الحديث/ 104؛ لكنه لم يُقيد في الإيراد تبعًا لعدم تقييد الخليلي والحاكم.

(4) قال ابن الصلاح -بعد ذكر تعريف الشاذ عند الشافعي والحاكم والخليلي-: قلت: أما ما حكم الشافعي عليه بالشذوذ فلا إشكال في أنه شاذ غير مقبول، وأما ما حكيناه عن غيره فيشكل بما ينفرد به العدل الحافظ الضابط، كحديث: إنما الأعمال بالنيات؛ فإنه حديث فرد، تفرد به عمر رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم تفرد به عن عمر، علقمة بن وقاص، ثم عن علقمة، محمد بن ابراهيم، ثم عنه يحيى بن سعيد، على ما هو الصحيح عند أهل الحديث/ علوم الحديث، مع التقييد والإِيضاح/ 102، والحديث أخرجه الستة من طُرق، عن يحيى بن سعيد، به/ تحفة الأشراف 8/ 91 - 93 ح 10612 ولشهرته نكتفي بتخريجه من الصحيحين، فقد أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي - باب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت