فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 908

يصلي يكون خارجًا عنها، فيحول البناء بينه وبين المصلِّي، وليس السببُ مجردَ احترام الكعبة [1] .

وقد نُقِل ما ذكروه عن ابن عمر وعن الشعبي [2] -رضي الله عنهما- انتهى ما ذكره [3] .

وليس فيه التفرقة بين الاستقبال مطلقًا والاستدبار مطلقًا [4] ، وفيه التصريح بالعلة، والتعليل بها لا يناسب هذا المذهب الرابع بوجه [5] .

وقول الرافعي:"إن كان في بناء أو بين يديه ساتر، فالأولى أنه لا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها".

(1) تقدم أن الراجح هو التعليل بحرمة الكعبة، خلافًا لهذا الذي نقله الرافعي عن الأصحاب من الشافعية ص 584 ت.

(2) إن كان المراد بـ (ما ذكروه) نفس القول بالجواز في الأبنية والمنع في الصحراء فمسلَّم/ انظر التمهيد 1/ 308 وإن كان المراد ما ذكره الأصحاب من التعليل لمنع الاستقبال في الصحراء، فهذا مروي عن الشعبي وحده، كما تقدم تخريجه عنه ص 584 ت، وقد نبه على هذا الحافظ ابن حجر/ التلخيص الحبير 1/ 460، 461 بهامش المجموع وفتح العزيز.

(3) يعني الرافعي في فتح العزيز، كما تقدم في بداية النقل ص 589، ويلاحظ أن المؤلف قد أدخل ذكر الأقوال من الخاص إلى التاسع في أثناء ما نقله عن الرافعي، كما أشرت من قبل، ومن قوله فيما سبق: و"سبب المنع"الى هنا بقية كلام الرافعي الأول.

(4) يعني كما جاء في هذا القول الرابع الذي عزاه الترمذي إلى الشافعي كما تقدم، لكن فيه التفرقة بين الصحاري بدون ساتر، وبين الأبنية وما في حكمها من السواتر.

(5) لأنه لم يفرق في المنع بين الصحاري، وبين الأبنية والسواتر، كما أشرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت