تاسعًا: قد ينفرد أحد الرواة برواية القول السابق لابن معين في راوٍ يخالفه فيه الرواة الآخرون:
وبخاصة البغاددة منهم الملازمون له، بينما الراوي للقول الأول صحبه مبكرًا ثم استقر في بلده بعيدًا عنه. فمثلًا:
عثمان بن عُمَيْر، ويقال: ابن قيس والصواب أن قيسًا جد أبيه، وهو عثمان بن أبي حُميد أيضًا البَجلي، أبو اليقظان الكوفي الأعمى (ت في حدود 150هـ) (1) .
انفرد الدارمي عن بقية الرواة عن يحيى بن معين بتعديل هذا الراوي حيث قال:"ليس به بأس" (2) وأما الروايات الأخرى التي نقلت أقوال ابن معين الأخرى في هذا الراوي فهي:
1-قال في رواية الدوري:"ليس حديثه بشيء" (3) .
2-وقال في موضعين من رواية ابن الجنيد:"ليس بذاك"وعقّب في الموضع الثاني بقوله:"كأنه ضعفه" (4) .
3-وكذا في رواية عبد الله الدورقي قال:"أبو اليقظان عثمان بن عمير ليس بذاك" (5) .
(1) ضعيف واختلط وكان يدلّس ويغلو في التشيع (د ت ق) ، التقريب رقم (4507) ، وقال الذهبي:"ويقال إنه بقي إلى بعد الأربعين ومائة وأنا أستبعد ذلك؛ لأنه لو تأخر لحمل عنه مثل وكيع وأبي معاوية"تاريخ الإسلام ص220 وفيات (141-160هـ) .
(2) تاريخ الدارمي عن ابن معين ص158 رقم (558) .
(3) تاريخ ابن معين 2/395، الضعفاء للعقيلي 3/212، الجرح والتعديل /161.
(4) سؤالات ابن الجنيد رقم (543) ، (851) .
(5) الكامل 5/1815.