الصفحة 185 من 397

وعمر على عثمان وعلي إلا ما ذكره الأشعري في مقالاته حيث قال: وشذ قوم منهم فقال أن عليًا أفضل من الشيخين- أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما1.

وقال ابن حزم: ذهب بعض أهل السنة وبعض المعتزلة وبعض المرجئة وجميع الشيعة إلى أن أفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي رضي الله عنه2.

لكن هذا الشذوذ الذي ذكره الأشعري وابن حزم لا قيمة له نظرًا إلى وجود نصوص صريحة وكثيرة على تقديمهما، ثم إن الأشعري لم يذكر أسماء القائلين بهذا القول وكذا ابن حزم.

* وأما ما قاله ابن عبد البر في الاستيعاب بأن السلف اختلفوا في تفضيل أبي بكر وعلي.

فقد أجاب عنه ابن حجر الهيتمي، فقال: أما ما حكاه أولًا أن السلف اختلفوا في تفضيلهما فهو شيء غريب انفرد عن غيره ممن هو أجل منه حفظًا وإطلاعًا فلا يعول عليه فكيف والحاكي لإجماع الصحابة والتابعين على تفضيل أبي بكر وعمر وتقديمهما على سائر الصحابة جماعة من أكابر العلماء ثم سرد الهيتمي أسماءهم3.

*قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعن غيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي كما دلت عليه الآثار4.

* وأما الذي اختلف فيه أهل السنة وعلماء السلف فهو تقديم عثمان على علي في الفضل فذهب الجمهور منهم أن عثمان أفضل الأئمة بعد الشيخين فهو الثالث في الترتيب في الخلافة والفضيلة واستدلوا على هذا بما

1 مقالات الإسلاميين 2/ 131.

2 الفصل: 4/ 111.

3 الصواعق المحرقة ص 63.

4 العقيدة الواسطية ص 64- 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت