فهرس الكتاب
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى سورة الإسراء الآية (1) ، وقال في مقام التحدي بالتنزيل: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ} سورة البقرة (23) ، وقال في مقام الدعوة: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} سورة الجن (19) ، وقال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} سورة الفتح الآية (29) .
ونهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في إطرائه فقال:"لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله"1.
وللأسف فإن كثيرًا من المسلمين خالفوا نص رسول الله صلى الله عليه وسلم وغلوا فيه غلو النصارى في عيسى عليه السلام وصرفوا له كثيرًا من العبادات وأفرطوا في حقه من جانب آخر فقدموا على كثير من أقواله أقوال الرجال الذين غلوا فيهم.
وأصحاب الحديث إذا سمعوا حديثًا من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة فكأنهم سمعوه من في الرسول صلى الله عليه وسلم فيصدقون به ويعملون به ولا يقدمون عليه قولًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا كشفًا ولا وجدًا ولا قياسًا ولا عقلًا.
1 أخرجه البخاري (3445- 6830) وغيره من حديث عمر، وابن عباس.