الصفحة 278 من 397

أخرجه البخاري زاد مسلم في رواية"فأفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق".

قال ابن منده:"فجعل الإيمان شعبًا بعضها باللسان وبعضها بالقلب وبعضها بسائر الجوارح"الإيمان (1/332) .

وعقد البخاري باب (زيادة الإيمان ونقصانه وقول الله تعالى: {وَزِدْنَاهُمْ هُدىً} [الكهف:13] {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر:31] وقال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] فإذا ترك شيئًا من الكمال فهو ناقص ثم ساق حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير"1 وحكى اتفاق السلف على أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية غير واحد من أهل العلم.

كالشافعي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/886،887) وأحمد كما في مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص 228 والبخاري في فتح الباري 1/ 47 وابن عبد البر في التمهيد 9/238 والبغوي في شرح السنة (1/38، 39) وعبد الرزاق الصنعاني كما في شرح مسلم 1/ 46 1.

وقوله: أي قول القلب واللسان فقول القلب هو الاعتقاد وأما قول اللسان فهو التكلم بكلمتي الإسلام والإيمان.

قوله (وعمل) :

العمل قسمان: عمل القلب: وهو الإخلاص والنية وعمل الجوارح وهي الأعضاء.

1 البخاري (1/ 127) ح 44 في الإيمان باب زيادة الإيمان ونقصانه من حديث قتادة عن أنس مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت