الصفحة 16 من 47

وقوله: (نظرك إلى وجه العالم خير لك من ألف فرس تتصدق بها(1) في سبيل الله, وسلامك على العالم خير لك من عبادة ألف سنة) (2) .

كذلك قوله: (إن العالم أو المتعلم(3) إذا مر على قرية، فإن الله يرفع العذاب عن مقبرة تلك القرية أربعين صباحا) (4) .

وقوله: (إن الله يغفر للعالم أربعين ذنبا قبل أن يغفر للجاهل) .

فهذه الآثار ونحوها, ليست بشيء عند أهل العلم بالحديث, ولا يحتج بها ويعول عليها من له أدنى تمييز أو ممارسة (5) , وإنما يلتفت إليها ويحكيها, أهل الجهالة والسفاهة, من القصاصين والكذابين.

وأما أهل العلم والدين: فبمجرد النظر إليها, والوقوف عليها, يعرفون أنها من الأخبار الموضوعة المكذوبة, التي لا تروج إلى على سفهاء الأحلام, وأشباه الأنعام.

= انظر"المقاصد الحسنة": (ص459) ، و"تمييز الطيب من الخبيث": (ص121,و"كشف الخفاء": 2/64, و"الأسرار المرفوعة:(ص247) ."

(1) في"أ":"به".

(2) وقفت على نحو من هذا بلفظ:"نظر ة إلى وجه العالم أحب إلى الله من عبادة ستين سنة صياما وقياما", وقد ورد هذا في نسخة سمعان بن المهدي, وهو أحد الوضاعين, عن أنس مرفوعا بمعناه، قال السخاوي: لا يصح.

انظر:"المقاصد الحسنة": (ص696) ، و"الأسرار المرفوعة": (ص356) ، و"كشف الخفاء": (2/318) .

(3) في"أ":"والمتعلم".

(4) قال السيوطي عن هذا الحديث:"لا أصل له", انظر:"الأسرار المرفوعة": (ص142) , و"كشف الخفاء": (1/221) .

(5) في"ب", و"جـ":"وممارسة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت