الصفحة 94 من 116

الكفر بما سواه وذلك يستلزم معرفة الكفر وإلا وقع وهو لا يشعر وكذلك القول في السنة والبدعة ولا فرق ذلك لأن الإسلام قام على أصلين عظيمين:

أن لا نعبد إلا الله وأن لا نعبده إلا بما شرع الله. فمن أخل بأحدهما فقد أخل بالآخر ولم يعبد الله تبارك وتعالى

وتحقيق القول في هذين الأصلين تجده مبسوطا في كتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى

فثبت مما تقدم أن معرفة البدع أمر لا بد منه لتسلم عبادة المؤمن من البدعة التي تنافي التعبد الخالص لله تعالى فالبدع من الشر الذي يجب معرفته لا لإتيانه بل لاجتنابه على حد قول الشاعر:

عرفت الشر لا للشـ ... ـر لكن لتوقيه

ومن لا يعرف الشر ... من الخير يقع فيه

وهذا المعنى مستقى من السنة فقد قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت