فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 163

الباب الرابع والعشرون

القول في سبب المنامات

والقوة المتخيلة متوسطة بين الحاسة وبين الناطقة؛ وعند ما تكون رواضع الحاسة كلها تحس بالفعل وتفعل أفعالها، تكون القوة المتخيلة منفعلة عنها، مشغولة بما تورده الحواس عليها من المحسوسات وترسمه فيها. وتكون هي أيضا مشغولة بخدمة القوة الناطقة، وبارفاد القوة النزوعية.

فإذا صارت الحاسة والنزوعية والناطقة على كمالاتها الأول، بأن لا تفعل أفعالها، مثل ما يعرض عند حال النوم، انفردت القوة المتخيلة بنفسها، فارغة عما تجدّده الحواس عليها دائما من رسوم المحسوسات، وتخلت عن خدمة القوة الناطقة والنزوعية، فتعود إلى ما تجده عندها من رسوم المحسوسات محفوظة باقية، فتفعل فيها بأن تركّب بعضها إلى بعض، وتفصل بعضها عن بعض. ولها، مع حفظها رسوم المحسوسات وتركيب بعضها إلى بعض، فعل ثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت