فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 163

و ـ والمدينة الجماعية، هي التي قصد أهلها أن يكونوا أحرارا، يعمل كل واحد منهم ما شاء، لا يمنع هواه في شيء أصلا.

وملوك الجاهلة على عهد مدنها، أن يكون كل واحد منهم انما يدبّر المدينة التي هو مسلّط عليها ليحصل هواه وميله. وهمم الجاهلة التي يمكن أن تجعل غايات هي تلك التي أحصيناها آنفا.

المدينة الفاسقة

ـ وأما المدينة الفاسقة، وهي التي آراؤها الآراء الفاضلة، وهي التي تعلم السعادة واللّه عز وجل والثواني والعقل الفعّال، وكل شيء سبيله أن يعلمه أهل المدينة الفاضلة ويعتقدونها، ولكن تكون أفعال أهلها أفعال أهل المدن الجاهلة (1) .

المدينة المبدلة

ـ والمدينة المبدّلة، فهي التي كانت آراؤها وأفعالها في القديم آراء المدينة الفاضلة وأفعالها، غير أنها تبدّلت فدخلت فيها آراء غير تلك، واستحالت أفعالها إلى غير تلك (2) .

المدينة الضالة

ـ والمدينة الضالة، هي التي تظن بعد حياتها هذه السعادة، ولكن غيّرت هذه، وتعتقد في اللّه عز وجل وفي الثواني وفي العقل

1)المدينة الفاسقة آراؤها آراء أهل المدينة الفاضلة وأفعالها أفعال أهل المدينة الجاهلة.

2)المدينة المبدلة بدلت بعض آرائها وأفعالها الفاضلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت