فهرس الكتاب
أن يكون عنها وعن الماء بخار، الى حرارة يتبخر بها الماء، وكما تحتاج الشمس، في أن تسخن ما لدينا الى أن تتحرك هي ليحصل لها بالحركة ما لم يكن لها من الحال، فيحصل عنها وبالحال التي استفادها بالحركة حرارة فيما لدينا، أو كما يحتاج النجار إلى الفأس وإلى المنشار حتى يحصل عنه في الخشب انفصال وانقطاع وانشقاق. وليس وجوده، بما يفيض عنه وجود غيره، أكمل من وجوده الذي هو بجوهره، ولا وجوده الذي بجوهره أكمل من الذي يفيض عنه وجود غيره، بل هما جميعا ذات واحدة (1) .
ولا يمكن أيضا أن يكون له عائق من أن يفيض عنه وجود غيره، لا من نفسه ولا من خارج أصلا (2) .
1)لا يحتاج الله في إيجاده الموجودات إلى آلة أو حركة.
2)لا يمكن أن يكون ثمة عائق يعيق الله عن الايجاد.