فهرس الكتاب
بلا صورة السرير، فهو سرير بالقوة، وإنما يصير سريرا بالفعل إذا حصلت صورته في مادته. وأنقص وجودي الشيء هو بمادته، وأكمل وجوديه هو بالصورة (1) .
وصور هذه الأجسام متضادة، وكل واحد منها يمكن أن يوجد وأن لا يوجد؛ ومادة كل واحد منها قابلة لصورته ولضدها، وممكنة أن توجد فيها صورة الشيء وأن لا توجد، بل يمكن أن تكون موجودة في غير تلك الصورة (2) .
والأسطقسات أربع، وصورها متضادة. ومادة كل واحدة منها قابلة لصورة ذلك الاسطقس ولضدها. ومادة كل واحدة منها مشتركة للجميع، وهي مادة لها ولسائر الأجسام الأخر التي تحت الأجسام السماوية، لأن سائر ما تحت السماوية كائنة عن الاسطقسات، ومواد الاسطقسات ليست لها مواد؛ فهي المواد الأولى المشتركة لكل ما تحت السماوية. وليس شيء من هذه يعطى صورته من أول الأمر، بل كل واحد من الأجسام فإنما يعطى أولا مادته التي بها وجوده بالقوة البعيدة فقط، لا بالفعل، إذ كانت انما أعطيت مادته الأولى فقط، ولذلك هي أبدا ساعية إلى ما يتجوهر به من الصورة؛ ثم لا يزال يترقى شيئا بعد شيء إلى أن تحصل له صورته التي بها وجوده بالفعل (3) .
1)والشيء بالقوة هو المادة بدون صورة.
2)صور الأجسام متضادة.
3)أ ـ الاسطقسات أربع هي الماء والهواء والنار والتراب. وهي تشترك في المادة أو الهيولى وتتضاد في الصورة.
ب ـ من الاسطقسات تتكون الكائنات من معادن ونبات وحيوان وانسان.