فهرس الكتاب
لكل واحد منها هو من خارج فقط، إذ كان لا ضد له في جملة جسمه (1) . وأما الكائن عن اختلاط أقل تركيبا، فان المضادات التي فيه يسيرة، وقواها منكسرة ضعيفة؛ فلذلك صار المضاد المتلف له في ذاته ضعيف القوة، لا يتلفه إلا بمعين من خارج. فصار المضاد المتلف له أيضا من خارج (2) . وما هو كائن عن اختلاط أقل تركيبا، فان المضادات المتلفة له هي من خارج فقط؛ والتي هي عن اختلاط أكثر تركيبا، فبكثرة المتضادات التي فيها وتراكيبها، يكون تضادها فيها في الأشياء المختلفة أظهر، وقوى المتضادات التي فيها قوية، ويفعل بعضها مع بعض معا. أيضا فانها لما كانت من أجزاء غير متشابهة، لم يمنع أن يكون فيها تضاد، فيكون المضاد المتلف له من خارج جسمه ومن داخله معا (3) .
وما كان من الأجسام يتلفه المضاد له من خارج، فانه لا يتحلل من تلقاء نفسه دائما، مثل الحجارة والرمل، فان هذين وما جانسهما انما يتحللان من الأشياء الخارجة فقط (4) . وأما الأخر، من النبات والحيوان، فانهما يتحللان أيضا من أشياء مضادة لهما من داخل. فلذلك إن كان شيء من هذه مزمنا، تبقى صورته مدة ما، بأن يخلف بدل ما يتحلل من جسمه دائما وإنما يكون ذلك الشيء يقوم
1)المضاد المتلف للاسطقسات خارجي.
2)المضاد المتلف للكائنات الأقل تركيبا خارجي.
3)المضاد المتلف للكائنات الأكثر تركيبا داخلي وخارجي.
4)المعادن تتحلل بأشياء خارجية.