فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 163

بالدماغ وكثير منها بالنخاع، أو أن يكون له طريق ومسيل متصل لذلك العضو يجري فيه ذلك الجسم، وكانت تلك القوة خادمة له، أو رئيسة، مثل الفم والرئة والكلية والكبد والطحال وغير ذلك. وكلما احتاجت أو كان شأنها أن تفعل فعلا نفسانيا في غيرها، فإنه يلزم ضرورة أن يكون بينها مسيل جسماني، مثل فعل الدماغ في القلب.

فأول ما يتكون من الأعضاء القلب، ثم الدماغ ثم الكبد ثم الطحال، ثم تتبعها سائر الأعضاء. وأعضاء التوليد متأخرة الفعل من جميعها. ورئاستها في البدن يسيرة، مثل ما يتبين من فعل الأنثيين وحفظهما الحرارة الذكرية والروح الذكري الشائعين من القلب في الحيوان الذكر الذي له أنثيان.

والقوة التي بها يكون التوليد، منها رئيسة ومنها خادمة. والرئيسة منها في القلب، والخادمة في أعضاء التوليد. والقوة التي يكون بها التوليد اثنتان: إحداهما تعد المادة التي يتكون عنها الحيوان الذي له تلك القوة، والأخرى تعطي صورة ذلك النوع من الحيوان وتحرّك المادة إلى أن تحصل لها تلك الصورة التي لذلك النوع (1) . والقوة التي تعدّ المادة هي قوة الأنثى، والتي تعطي الصورة هي قوة الذكر. فإن الأنثى هي أنثى بالقوة التي تعد بها المادة، والذكر هو ذكر بالقوة التي تعطي تلك المادة صورة ذلك النوع الذي له تلك القوة. والعضو الذي يخدم القلب في أن يعطي مادة الحيوان هو الرحم، والذي يخدمه في أن يعطي الصورة إما في الانسان وإما في غيره من

1)القوة المولدة مركزها القلب وخدمها أعضاء التوليد عند الذكر والأنثى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت