فهرس الكتاب
الباب الثاني والعشرون
القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
ويبقى بعد ذلك أن ترتسم في الناطقة رسوم أصناف المعقولات والمعقولات التي شأنها أن ترتسم في القوة الناطقة، منها المعقولات التي هي في جواهرها عقول بالفعل ومعقولات بالفعل: وهي الأشياء البريئة من المادة؛ ومنها المعقولات التي ليست بجواهرها معقولة بالفعل، مثل الحجارة والنبات، وبالجملة كل ما هو جسم أو في جسم ذي مادة، والمادة نفسها وكل شيء قوامه بها. فان هذه ليست عقولا بالفعل ولا معقولات بالفعل (1) . وأما العقل الانساني الذي يحصل له بالطبع في أول أمره، فانه هيئة ما في مادة معدة لأن تقبل رسوم المعقولات: فهي بالقوة عقل وعقل هيولاني، وهي أيضا بالقوة
1)المعقولات صنفان:
1 ـ معقولات بريئة عن المادة وهي العقول بالفعل.
2 ـ معقولات ليست بريئة عن المادة وهي الأجسام.