فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 91

فصل

وأما الحائط الممتدة (1) بالجانب الشرقى عن النيل، فذكر المسعودى: أنه لما أغرق الله فرعون ومن معه من الجنوب، خشى ما بقى بأرض مصر من الذرارى والنساء والعبيد، أن يغزوهم ملوك الشام والغرب، فملّكوا عليهم امرأة ذات رأى وحزم، يقال لها دلوكة (2) ، فبنت على بلاد مصر حائطا يحيط بجميع البلدان، وجعلت عليهم (3) المحارس (4) والأجراس (5) ، والرجال متصلة أصواتهم بقرب بعضهم من بعض. وأثر هذا [39] الحائط موجود إلى هذا الوقت، وهو سنة ثمانين وسبعمائة، ويعرف / بحائط العجوز.

قال المسعودى: وقيل إنما بنته خوفا على ولد لها كان كثير القنص، فخافت عليه من سباع البر والبحر، واغتيال من جاوز (6) أرضهم من الملوك وأهل البوادى، فحوّطت الحائط من التماسيح وغيرها. وقيل غير ذلك.

فملكتهم ثلاثين سنة، واتخذت بمصر البرابى والصور، وأحكمت آلات السحر وغير ذلك.

(1) «الممتد» في نسخة ح.

(2) هى الملكة دلوكة بنت زبّاء، كانت ذات عقل ومعرفة وتجارب، ولها شرف عال بين نساء مصر الذين بقوا بمصر بعد غرق فرعون وأصحابه، وقد ملكت مصر عشرين سنة، وكانت تبلغ من العمر 160 سنة. لمزيد من التفاصيل عنها راجع: فتوح مصر، ص 47، 49؛ الخطط، ج 1، ص 199؛ حسن المحاضرة، ج 2، ص 334.

(3) «عليها» في نسخة ح.

(4) «محارس» في نسخة ح.

(5) «الأحراس» في نسخة ح وفى مروج الذهب، ج 1، ص 358. والمثبت يتفق مع ما ورد في فتوح مصر لابن عبد الحكم، ص 47 حيث قال: «وأمرتهم أن يحرسوا بالأجراس، فإذا أتاهم أحد يخافونه، ضرب بعضهم إلى بعض بالأجراس» .

(6) «جاور» في مروج الذهب، ج 1، ص 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت