فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 91

وأما نهر الحيوان فهو في السماء الرابعة. وروى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (1) : البيت المعمور في السماء الدنيا، وفى السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان، يدخله جبريل كل يوم طلعت عليه الشمس، فإذا خرج انتفض انتفاضة [60] خرّت عنه سبعون ألف قطرة، يخلق الله تعالى / من كل قطرة ملكا، يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلّون فيه، فيفعلون، ثم لا يعودون إليه أبدا. ذكره الواحدى في تفسيره.

فائدة: المياه التى تنزل من السماء ثلاثة: ماء الثلج، وماء المطر، وماء البرد. والثلج غير الجمد فاعلمه، فإنه يلتبس على كثير من الناس، ولا يفرقون بين الثلج والجمد، والفرق بينهما: أن الجمد: يكون ماء مستقر بالأرض ثم يجمد من شدة البرد.

وأما الثلج: فإنه نداوة تنزل من السماء، وتتجمد على ما يقع عليه من الأرض. وقد ذكر القاضى مسألة يفارق الثلج فيها حكم الجمد فقال: إذا أخذ قطعة جمد فوجد فيها بعرة (2) من داخلها، نظر إن كان الماء الذى جمد وفيه (3) هذه البعرة قلتين (4) أو أكثر، وقلنا لا يجب التباعد عن النجاسة بقدر قلتين، فإن البعرة تفور وتلقى ما حولها، والباقى

(1) ورد هذا الحديث في تفسير القرآن العظيم لابن كثير، ج 7، ص 407، تحقيق محمد إبراهيم وآخرين، ط.

الشعب، القاهرة د. ت. ونصه:

« ... عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «فى السماء السابعة بيت يقال له «المعمور» بحيال الكعبة، وفى السماء الرابعة نهر يقال له «الحيوان» يدخله جبريل كل يوم، فينغمس فيه انغماسة، ثم يخرج فينتفض انتفاضة يخرّ عنه سبعون ألف قطرة، يخلق الله من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلّون فيه، فيفعلون، ثم يخرجون فلا يعودون أبدا، ويولّى عليهم أحدهم، يؤمر أن يقف بهم في السماء موقفا يسبّحون الله فيه إلى أن تقوم الساعة».

وقد أنكر هذا الحديث جماعة من الحفاظ، وقال بعضهم لا أصل له من حديث أبى هريرة، ولا سعيد بن المسيّب، ولا الزهرى.

انظر أيضا: الذهبى: ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج 2، ص 57، تحقيق على محمد البجاوى، ط. دار الفكر، بيروت د. ت؛ الجرجانى: الكامل في ضعفاء الرجال، ترجمة رقم 666، تحقيق يحيى مختار غزاوى، ط.

الثالثة، دار الفكر، بيروت 1988 م؛ العقيلى: ضعفاء العقيلى، ترجمة رقم 497، تحقيق عبد المعطى قلعجى، ط. دار الكتب العلمية، بيروت 1984 م.

(2) البعر: رجيع ذوات الخفّ وذوات الظّلف. ومفردها: بعرة. المعجم الوجيز.

(3) «فيه» في نسخة ح.

(4) القلّة: الجرة الضخمة. وهى من المكاييل الشرعية. وتقدر القلة ب (250) رطلا عراقيا. ومقدارها عند الحنفية: (562، 101) كيلو جرام. أما عند جمهور الفهاء: فمقدارها (625، 95) كيلو جرام.

انظر: على جمعة محمد: المكاييل والموازين الشرعية، ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت