فهرس الكتاب
220 ـ وقال الكلبي: إن ناسًا من علماء اليهود أُولي فاقة، أصابتهم سَنة، فاقتحموا إلى كعب بن الأشرَف بالمدينة، فسألهم كعب: هل تعلمون أن هذا الرجل ـ رسولَ الله ـ في كتابكم؟ قالوا: نعم، وما تعلمه أنت؟ قال: لا، قالوا: فإنا نشهد أنه عبد الله ورسوله، قال [كعب] : لقد حَرَمَكم الله خيرًا كثيرًا، لقد قَدِمْتُم علي وأنا أريد أن أبركم وأكسو عيالكم، فحرمَكم الله وحرَم عيالكم. قالوا: فإنه شُبِّهَ لَنَا، فَرُوَيْدًا حتى نلقاه. فانطلقوا فكتبوا صفةً سوى صفته، ثم انتهوا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فكلموه وسألوه، ثم رجعوا إلى كعب، وقالوا: لقد كنا نرى أنه رسول الله، فلما أتيناه إذا هو ليس بالنعت الذي نُعِتَ لنا، ووجدنا نعته مخالفًا للذي عندنا. وأخرجُوا الذي كتبوا، فنظر إليه كعب ففرح ومارَهُمْ وأنفق عليهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
220 م ـ وقال عكرمة: نزلت في أبي رافع وكِنَانَةَ بن أبي الحقيق، وحيي بن أَخْطَب، وغيرهم من رؤساء اليهود، كتبوا ما عهد الله إليهم في التوراة، من شأن محمد صلى الله عليه وسلم، وبدّلوه وكتبوا بأيديهم غيره، وحلفوا أنه من عند الله لئلا يفوتهم الرّشا والمآكل التي كانت لهم على أتباعهم.
قوله تعالى: (ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتابَ) الآية. [79] .
221 ـ قال الضحاك ومقاتل: نزلت في نصارى نَجْرَان حين عبدوا عيسى. وقوله: (لِبَشَرٍ) يعني عيسى (أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتابَ) يعني الإنجيل.
222 ـ وقال ابن عباس في رواية الكلبي وعطاء: إن أبا رافع اليهودي
[220] الكلبي ضعيف.
[2201] م عزاه السيوطي في اللباب (ص 58) لابن جرير، ونقل عن الحافظ قوله: الآية محتملة ولكن العمدة في ذلك ما ثبت في الصحيح.
[221] مرسل.
[222] أخرجه ابن جرير (3/ 232) من طريق ابن إسحاق قال ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال ثني سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس به.
وذكره السيوطي في لباب النقول (ص 58) ـ وأخرجه البيهقي في الدلائل (5/ 384) ـ وعزاه في الدر (2/ 46) لابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في الدلائل.