فهرس الكتاب
نزلت في النجاشي، وذلك [أنه] لما مات نعاه جبريل، عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في اليوم الذي مات فيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم. فقالوا: ومن هو؟ فقال: النجاشي، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البَقِيع، وكُشِفَ له من المدينة إلى أرض الحبشة، فأبصر سرير النجاشي، وصلى عليه، وكبّر أربع تكبيرات، واستغفر له، وقال لأصحابه: استغفروا له. فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي على عِلْجٍ حَبَشِيّ نَصْرَاني، لم يره قط، وليس على دينه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
288 ـ أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف، حدَّثنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر إملاء، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن سنان الواسطي، أخبرنا أبو هانئ محمد بن بكار الباهلي، حدَّثنا المُعْتَمِر بن سليمان، عن حميد، عن أنس قال:
قال نبي الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: قوموا فصلوا على أخيكم النجاشي، فقال بعضهم لبعض: يأمرنا أن نصلي على عِلْج من الحبشة! فأنزل الله تعالى: (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ) الآية.
289 ـ وقال مجاهد وابن جريج وابن زيد: نزلت في مؤمني أهل الكتاب كلّهم.
قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا) ... الآية. [200] .
[288] في إسناده حميد بن أبي حميد الطويل: قال الحافظ في التقريب: ثقة مدلس، والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (2688) والبزار (832 كشف) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 38) وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجال الطبراني ثقات أ. ه.
وعزاه في الدر (2/ 113) للنسائي والبزار وابن أبي حاتم وابن مردويه.
وقد أخرجه النسائي في التفسير (108)
[289] مرسل.