فهرس الكتاب
يحيى، حدَّثنا سهل بن عثمان، حدَّثنا يحيى بن أبي زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا) ... الآية، قالت:
أنزلت هذه في الرجل يكون له اليتيمة وهو وليها، ولها مال، وليس لها أحد يخاصم دونها، فلا يُنْكِحُها حُبًّا لِمَالها وَيَضرُّ بها ويسيء صحبتها، فقال الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) يقول: ما أحللت لكم ودع هذه. رواه مسلم عن أبي كُرَيب، عن أبي أسامة، عن هشام.
293 ـ وقال سعيد بن جُبَير، وقتادة، والربيع، والضّحاك، والسّدي:
كانوا يتحرجون عن أموال اليتامى، ويترخصون في النساء ويتزوجون ما شاءوا، فربما عدلوا، وربما لم يعدلوا، فلما سألوا عن اليتامى ونزلت آية اليتامى: (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) الآية ـ أنزل الله تعالى أيضًا: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى) الآية.
يقول: وكما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى، فكذلك فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهن، فلا تتزوجوا أكثر مما يمكنكم القيام بحقهن، لأن النساء كاليتامى في الضعف والعجز. وهذا قول ابن عباس في رواية الوَالبي.
قوله تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتامى) ... الآية. [6] .
294 ـ نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتًا وهو صغير، فأتى عم ثابت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: إن ابن أخي يتيم في حجري فما يحل لي من ماله، ومتى أدفع إليه ماله؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وأخرجه ابن جرير (4/ 155) والنسائي في تفسيره (110) .
وعزاه السيوطي في الدر (2/ 118) للبخاري ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في السنن.
[293] انظر السابق.
[294] الدر (2/ 122) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة.