فهرس الكتاب
73 ـ قال ابن عباس في رواية الكلبي: كان رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد ماتوا على القبلة الأولى منهم أسعد بن زُرَارة، وأبو أمَامَةَ أحَدُ بني النّجار، والبَرَاء بن مَعْرُور أحد بني سلمة، وأناس آخرون جاءت عشائرهم فقالوا: يا رسول الله توفي إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى، وقد صرفك الله تعالى إلى قبلة إبراهيم، فكيف بإخواننا؟ فأنزل الله: (وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ) الآية.
ثم قال: (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ) . [144] .
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لجبريل عليه السلام: وَدِدْتُ أَنَّ الله تعالى صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها ـ وكان يريد الكعبة لأنها قبلة إبراهيم ـ فقال له جبريل: إنما أنا عبد مثلك لا أملك شيئًا، فسل ربك أن يحولك عنها إلى قبلة إبراهيم. ثم ارتفع جبريل وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بما سأله. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
74 ـ أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصوري، أخبرنا علي بن عمر
[73] ذكره المصنف بدون إسناد.
وقد أخرجه الترمذي في تفسيره (2964) وقال: هذا حديث حسن صحيح وأخرجه أبو داود في السنة (4680) والحاكم في المستدرك (2/ 269) عن ابن عباس وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه ابن جرير (2/ 11) وعزاه السيوطي في الدر (1/ 146) لوكيع والفريابي والطيالسي وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن حبان والطبراني والحاكم.
[74] أخرجه ابن ماجة في كتاب الصلاة (1010) وابن جرير (2/ 3) كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش به. وقد وقع عند ابن ماجة ثمانية عشر شهرًا وعند ابن جرير سبعة عشر شهرًا وهذا الاضطراب من أبي بكر بن عياش فإنه سيئ الحفظ قال ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح (1/ 97) وقد أشار المصنف إلى أن البخاري قد أخرجه عن أبي نعيم وهي عند البخاري في كتاب التفسير (4486) وفيها: فأنزل الله (وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ) .
وأخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة (11/ 525) ص 374.