فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 568

أنزلت هذه الآية في ناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا [أهلوا] لمناة في الجاهلية، ولم يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة. فلما قدموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الحج ذكروا ذلك له. فأنزل الله تعالى هذه الآية. رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن هشام [عن أبيه، عن عائشة] .

79 ـ وقال أنس بن مالك: كنا نكره الطواف بين الصفا والمروة، لأنهما كانا من مشاعر قريش في الجاهلية، فتركناه في الإسلام. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

80 ـ وقال عمرو بن حُبْشِي: سألت ابن عمر عن هذه الآية فقال: انطلق إلى ابن عباس فسله، فإنه أعلم مَنْ بقي بما أنزل [الله] على محمد صلى الله عليه وسلم. فأتيته فسألته فقال: كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له: إسَافٌ، وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى نائلة، زعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله تعالى حجرين، فوضعا على الصفا والمروة ليعتبر بهما. فلما طالت المدة عُبِدَا مِنْ دون الله تعالى. فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوا [على] الوثنين. فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام، كره المسلمون الطواف بينهما لأجل الصنمين. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

81 ـ وقال السُّدِّي: كان في الجاهلية تَعْزِفُ الشياطين بالليل بين الصفا والمروة، وكانت بينهما آلهة. فلما ظهر الإسلام قال المسلمون: يا رسول الله، لا

[79] سيأتي بإسناده برقم (82)

[80] قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: ذكر محمد بن إسحاق في كتاب السيرة أن إسافًا ونائلة كانا بشرين فزنيا داخل الكعبة فمسخا حجرين فنصبتهما قريش .. أ. ه.

وأخرجه ابن جرير (2/ 28) بإسناد فيه جابر الجعفي وهو ضعيف جدًا وعند ابن جرير أن الذي سأل ابن عمر: عمرو بن حبشي وفي الدر (1/ 159) عمرو بن حبيش.

[81] ذكره المصنف بدون إسناد.

وقد أخرجه الحاكم (2/ 271) من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس وصححه ووافقه الذهبي.

وأخرجه ابن جرير (2/ 28) ومن نفس الطريق.

وعزاه السيوطي في الدر (1/ 159) لابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت