فهرس الكتاب
الشيباني، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي، حدَّثنا الزعفراني، حدَّثنا شبابة، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البَرَاءِ قال:
كان أصحاب محمد، صلى الله عليه وسلم، إذا كان الرجل صائمًا فحضر الإفطار فنام قبل أن يطعم لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صِرْمَة الأنصاري كان صائمًا، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال: هل عندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلُبُ لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه وجاءته امرأته فلما رأته قالت: خيبة لك. فأصبح صائمًا، فلما انتصف النهار غُشِيَ عليه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ) ففرحوا بها فرحًا شديدًا.
رواه البخاري عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل.
93 ـ أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا محمد بن الفضل، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا يحيى بن حمزة، حدَّثنا إسحاق بن أبي فَرْوَة، عن الزهري أنه حدثه عن القاسم بن محمد قال:
إن بدء الصوم: كان يصوم الرجل من عشاء إلى عشاء، فإذا نام لم يصل إلى أهله بعد ذلك ولم يأكل ولم يشرب. حتى جاء عمر إلى امرأته فقال: إني قد نمت، فوقع بها. وأمسى صِرْمَة بن أنس صائمًا فنام قبل أن يفطر ـ وكانوا إذا ناموا لم يأكلوا ـ ولم يشربوا ـ فأصبح صائمًا وكاد الصوم يقتلهم، فأنزل الله عزوجل الرخصة، قال: (فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ) الآية.
94 ـ أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو عمر
[93] مرسل.
[94] أخرجه البخاري في الصوم (1917) وفي التفسير (4511) وأخرجه مسلم في الصيام (35/ 1091) ص 767، وأخرجه النسائي في التفسير (42) وأخرجه ابن جرير (2/ 100) وذكره السيوطي في لباب النقول ص 32 ـ وزاد السيوطي نسبته في الدر (1/ 199) لابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه.