فهرس الكتاب
وصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان العام المقبل تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو وأصحابه لعمرة القضاء، وخافوا أن لا تفي لهم قريش بذلك، وأن يصدوهم عن المسجد الحرام ويقاتلوهم، وكره أصحابه قتالهم في الشهر الحرام في الحَرَم، فأنزل الله تعالى: (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ) . يعني قريشًا.
قوله تعالى: (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ) الآية، [194] .
103 ـ قال قتادة: أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه في ذي القعدة حتى إذا كانوا بالحديبية صدَّهم المشركون، فلما كان العام المقبل دخلوا مكة فاعتمروا في ذي القعدة، وأقاموا بها ثلاث ليال، وكان المشركون قد فخروا عليه حين ردوه يوم الحديبية فَأَقَصَّه الله منهم، فأنزل: (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ) الآية.
قوله تعالى: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) الآية. [195] .
104 ـ أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد، أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه، أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد، حدَّثنا عبد الله بن أيوب، حدَّثنا هشيم، عن داود، عن الشعبي قال:
نزلت في الأنصار أمسكوا عن النفقة في سبيل الله تعالى فنزلت هذه الآية.
1041 م ـ وبهذا الإسناد عن هشيم، حدَّثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عِكْرمة قال: نزلت في النفقات في سبيل الله.
[103] لباب النقول (ص 34) . الدر (1/ 206) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وهو مرسل لا تقوم به حجة. وأخرجه ابن جرير (2/ 114)
[104] سيأتي مسندًا عن أبي جبيرة بن الضحاك من طريق الشعبي.
[1041] م مرسل، وأخرج البخاري في التفسير (4516) من حديث حذيفة في هذه الآية قال: نزلت في النفقة ـ وأثر عكرمة عند ابن جرير (2/ 117)