فهرس الكتاب
عليهم لأنهم خرجوا بلا مال وتركوا ديارهم وأموالهم بأيدي المشركين، وآثروا رضا الله ورسوله، وأظهرت اليهود العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأَسَرَّ قومٌ من الأغنياء النفاق، فأنزل الله تعالى تطييبًا لقلوبهم (أَمْ حَسِبْتُمْ) الآية.
قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ) الآية. [215] .
128 م ـ قال ابن عباس في رواية أبي صالح: نزلت في عَمْرو بن الجموح الأنصاري، وكان شيخًا كبيرًا ذا مال كثير فقال: يا رسول الله، بما ذا نتصدق؟ وعلى من ننفق؟ فنزلت هذه الآية.
129 ـ وقال في رواية عطاء: نزلت [هذه] الآية في رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي دينارًا، فقال: أنفقه على نفسك، فقال: إن لي دينارين، فقال: أنفقهما على أهلك، فقال: إن لي ثلاثة، فقال: أنفقها على خادمك، فقال: إن لي أربعة، فقال: أنفقها على والديك، فقال: إن لي خمسة، فقال: أنفقها على قرابتك، فقال: إن لي ستة، فقال: أنفقها في سبيل الله، وهو أحسنها.
قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ) الآية. [217] .
1291 م ـ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي، حدَّثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خِمَيْرُوَيْهِ الهروي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخزاعي، حدَّثنا أبو اليمان: الحكم بن نافع، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال:
أخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث سرّية من المسلمين وأمرَ
[128] م إسناده ضعيف: أبو صالح لم يسمع من ابن عباس.
[129] بدون إسناد.
[1291] م ذكره ابن كثير في تفسير هذه الآية. وهو مرسل. وله شاهد موصول من حديث جندب بن عبد الله أخرجه الطبراني (2/ 162 رقم 1670) وفيه: فأنزل الله (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ) الآية. وأخرجه أبو يعلى (3/ 102) وأخرجه البيهقي في السنن (9/ 11 ـ 12)