فهرس الكتاب
الباب العاشر
باب الفاعل
[تعريف الفاعل]
إن قال قائل: ما الفاعل؟ قيل: / كلّ / (1) اسم ذكرته بعد فعل، وأسندت ذلك الفعل إليه؛ نحو: «قام زيد، وذهب عمرو» .
[الفاعل مرفوع وأوجه ذلك]
فإن قيل: فلم كان إعرابه الرّفع؟ قيل: فرقا بينه وبين المفعول.
فإن قيل: فهلّا عكسوا، وكان الفرق واقعا؟ قيل: لخمسة أوجه:
الوجه الأوّل (2) : وهو أنّ الفعل لا يكون له إلّا فاعل واحد، ويكون له مفعولات كثيرة؛ فمنه ما يتعدّى إلى مفعول واحد، ومنه ما يتعدّى إلى مفعولين، ومنه ما يتعدّى إلى ثلاثة مفعولين، مع أنّه يتعدّى إلى خمسة أشياء؛ وهي: المصدر، وظرف الزّمان، وظرف المكان، والمفعول / له / (3) ، والحال، وليس له إلّا فاعل واحد، وكذلك كلّ فعل لازم يتعدّى إلى هذه الخمسة، وليس له ـ أيضا ـ إلّا فاعل واحد، فإذا ثبت هذا، وأنّ الفاعل أقلّ من المفعول، فالرّفع (4) أثقل، والفتح أخفّ، فأعطوا الأقلّ الأثقل، والأكثر الأخفّ؛ ليكون ثقل الرّفع موازيا لقلة الفاعل، وخفّة الفتح موازية لكثرة المفعول.
والوجه الثّاني: أنّ الفاعل يشبه المبتدأ، والمبتدأ مرفوع، فكذلك ما أشبهه، ووجه الشّبه بينهما: أنّ الفاعل يكون هو والفعل جملة، كما يكون المبتدأ مع الخبر جملة، فلمّا ثبت للمبتدأ الرّفع؛ حمل الفاعل عليه.
(1) سقطت من (س) .
(2) في (ط) أحدها.
(3) سقطت من (ط) .
(4) في (ط) والرّفع، والصّواب ما أثبتناه من (س) .