فهرس الكتاب
عجلط (1) ، وعكلط، وعلبط، فلو لم ينزّلوا ضمير الفاعل منزلة حرف من سنخ (2) الفعل / وإلّا / (3) لما سكّنوا لامه، ألا ترى أنّ ضمير المفعول لا تسكّن (4) له لام الفعل إذا اتّصل به؛ لأنّه في نيّة الانفصال؛ قال الله تعالى: (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا) (5) فلم يسكّن (6) لام الفعل إذ (7) كان في نيّة الانفصال؛ بخلاف قوله تعالى: (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى؛) لأنّه / ليس / (8) في نيّة الانفصال.
والوجه الثّاني: أنهم جعلوا النّون في الخمسة الأمثلة علامة للرّفع، وحذفها علامة للجزم والنّصب، فلو لا أنّهم جعلوا هذه الضّمائر التي هي: الألف، والواو، والياء في: يفعلان، وتفعلان ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين يا امرأة، بمنزلة حرف من سنخ الكلمة، وإلّا لما جعلوا الإعراب بعده.
والوجه الثّالث: أنّهم قالوا: «قامت هند» فألحقوا التّاء بالفعل، والفعل لا يؤنّث، وإنّما التّأنيث للاسم، فلو لم يجعلوا الفاعل بمنزلة جزء من الفعل، وإلّا لما جاز إلحاق / علامة / (9) التّأنيث به.
والوجه الرّابع: أنّهم قالوا في النّسب إلى كنت «كنتيّ» ؛ قال الشّاعر: [الطّويل]
فأصبحت كنتيّا وأصبحت عاجنا ... وشرّ خصال المرء كنت وعاجن (10)
(1) عجلط وعجالط، وعكلط وعكالط، وعلبط وعلابط صفة للّبن؛ وهو كلّ لبن خاثر ثخين. راجع القاموس، مادة: (علبط) ، ص 610.
(2) من سنخ: من أصل.
(3) سقطت من (س) .
(4) في (ط) يسكن.
(5) س: 33 (الأحزاب: 12، مد) .
(6) في (ط) يسكّن.
(7) في (ط) إذا، والصّواب ما أثبتنا من (س) .
(8) سقطت من (س) .
(9) سقطت من (ط) .
(10) المفردات الغريبة: الكنتيّ: الكبير السّنّ والشّديد؛ سمّي بذلك لكثرة قوله في شبابه: كنت في شبابي كذا وكذا. راجع القاموس (مادة كنت) : 146.
عاجن: شيخ كبير، يقال: عجن الرّجل: إذا نهض معتمدا بيده على الأرض كبرا أو بدنا، فهو عاجن، ويقال: فلان عجن وخبز، إذا شاخ وكبر. (أسرار العربية: 82 / حا 2) .
موطن الشّاهد: «كنتيّا» وجه الاستشهاد: نسب الشّاعر إلى «كنت» فقال: «كنتيّ» .