فهرس الكتاب
والعجب من ابن الجوزى كيف ادخله في كتاب الموضوعات (257) ،
واما ما نورده من حديثه رضى الله عنه، فمن اصحه ما أخرجه الشيخان أعنى البخارى ومسلما في صحيحيهما اللذين هما اصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، اوفى احدهما واصبح ذلك مما اتفقا على اخراجه وقطعاله به، ووافقهما على اخراجه اصحاب السنن اللاتى هى كتب الاسلام، كسنن ابى داود، وجامع الترمذى، وسنن ابن ماجة، على ان ما اتفق على اخراجه الشيخان وقطعا بصحته، هو مما يجب على كل مسلم قبوله، حيث اجمعت الامة على تلقى هذين الكتابين بالقبول والحكم بصحة ما فيهما كما بيناه في كتابنا (البداية في معالم الرواية) واوضحناه واشرنا الى كلام العلماء فيه.
فمن ذلك ما رواه عنه أبو موسى الاشعرى (258) رضى الله عنه أخبرنا شيخنا المسندر حلة الافاق ابو عبد الله محمد بن احمد بن ابراهيم بن عبد الله بن شيخ الاسلام ابى عمر المقدسى الحنبلى الامام قراءة عليه بمنزله بدير الحنابلة بسفح قاسيون ظاهر دمشق المحروسة، قال: أخبرنا الشيخ الامام المسند، رحلة الاقطار أبو الحسن على بن احمد بن
(257) لم يكن هذا بغريب عن ابن الجوزى فانه جعل القضايا الواضحة والاحاديث الصحيحة الثابتة والاخبار الموثوقة في الموضوعات وافرط الى حد قال عنه الحافظ جلال الدين السيوطى في ـ النكت البديعات:
وبعد فان كتاب ـ الموضوعات ـ جمع الامام ابى الفرج ابن الجوزى، قدنبه الحفاظ قديما وحديثا على أن فيه تساهلا كثيرا وأحاديث ليست بموضوعة بل هى من وادى الضعيف وفيه احاديث حسان، واخرى صحاح بل وفيه حديث من صحيح مسلم، نبه عليه الحافظ ابو الفضل ابن حجر، ووجدت فيه حديثا من صحيح البخارى.
(258) أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حزب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عنار بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الاشعر الاشعرى مات 50/ 51.
تهذيب التهذيب 5: 362. اللباب 1: 64. طبقات الحفاظ: 7. اسد الغابة 6: 306.
الاصابة 2: 351. تذكرة الحفاظ 1: 23. خلاصة تهذيب الكمال: 178. شذرات الذهب 1: 53. طبقات ابن سعد 4 ق 1: 78. طبقات القراء 1: 442. العبر 1: 52. النجوم الزاهرة 1: 126. وفيات الاعيان 8: 226 ـ الفهرست ـ الكامل في التاريخ 13: 366.