فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 138

السادسة: قال جمع: وهي أوّل من غطّي نعشها (1) في الإسلام

روى ابن سعد عن أم جعفر:

أنّ فاطمة قالت لأسماء بنت عميس: إنّي استقبح ما يصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت أسماء: يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنّتها، ثمّ طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا! إذا أنا متّ فغسّليني أنت وعلي، ولا يدخلنّ عليّ أحد، ثمّ اصنعي بي هكذا.

فلمّا توفّيت صنع بها ما أمرت به أن تغسّلها أسماء وعلي (2) .

السابعة: انقراض نسب رسول الله صلى الله عليه وآله إلّا من فاطمة

لأنّ أمامة بنت بنته زينب تزوّجت بعلي بوصيّة من فاطمة (3) ، ثمّ بعده بالمغيرة ابن نوفل، وأتت منهما بأولاد.

(1) النعش: القبّة، ويسمّى سرير الميّت نعشا لارتفاعه، وهو شبه المحفّة ومركب النساء كالهودج، فالنعش سرير عليه قبّة أو خيمة أو شيء عال يستره. راجع عون المعبود 8: 338 و 339 كتاب الجنائز، وقال: «وأوّل من جعل لها النعش فاطمة الزهراء لمّا توفّيت، عملت أسماء بنت عميس ما كانت قد رأته بالحبشة، قاله السيوطي» .

(2) عون المعبود 8: 337 باب: أين يقوم الإمام من الميّت إذا صلّى، السنن الكبرى للبيهقي 4: 34، كنز العمّال 13:

686، نصب الراية 2: 258، سير أعلام النبلاء 2: 128، أسد الغابة 7: 221، الاستيعاب 4: 47. وأكثرهم زاد في آخره: «فجاء أبو بكر فوقف على الباب، وقال: يا أسماء ما حملك أن منعت أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله يدخلن على ابنة النبيّ صلى الله عليه وآله، وجعلت لها مثل هودج العروس؟ فقالت: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، وأمرتني أن أصنع لها ذلك.

وغسّلها علي وأسماء، وهي أوّل من غطّي نعشها في الإسلام، ثمّ زينب بنت جحش».

(3) فتح الباري 2: 176 باب 106 وقال: «وأمامة تزوّجها علي بعد وفاة فاطمة بوصيّة منها، ولم تعقّب» ، عون المعبود 3: 131 باب 167 العمل في الصلاة، وقال: «تزوّجها بعد وفاة فاطمة ولم تعقّب» ، السيّدة الزهراء: 101 و 165 وقال: «أمامة تزوّجها علي بعد الزهراء بوصيّة منها، لكنّها لم تنجب أولادا، فلم يكن لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله عقب إلّا من الزهراء، وأعظم بها من مفخرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت