فهرس الكتاب
فقال: على رسلك، من أنت؟ قالت: أنا الّتي أحرس ابنتك، إنّ الفتاة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة قريبة منها، إن عرضت لها حاجة أو أرادت أمرا أفضت إليها به، قال: فإنّي أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وشمالك من الشيطان الرجيم.
ثمّ خرج بفاطمة، فلمّا رأت عليا بكت، فخشي المصطفى صلى الله عليه وآله أن يكون بكاؤها أنّ عليا لا مال له، فقال لها: ما يبكيك؟ ما ألومك (1) في نفسي وقد أصبت لك خير أهلي، والّذي نفسي بيده، لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا، وإنّه في الآخرة من الصالحين. فدنا منها وقال: يا أسماء، آتيني بالمخضب فاملئيه ماء، فأتت أسماء به فمجّ فيه، ثمّ دعا فاطمة فأخذ كفّا من ماء فضرب على رأسها وبين قدميها (2) ثمّ التزمها، فقال: اللهم إنّها منّي وإنّي منها، اللهم كما أذهبت عنّي الرجس وطهّرتني فطهّرها. ثمّ دعا بمخضب آخر فصنع بعليّ كما صنع بها، ثمّ قال: قوما جمع الله شملكما، وأصلح بالكما، ثمّ قام وأغلق عليهما بابهما.
رواه الطبراني بإسناد ضعيف (3) .
وعن بريدة قال:
قال نفر من الأنصار لعلي عليه السلام: عندك فاطمة فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال:
أسماء بنت عميس، لأنّ أسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر الطيار في الحبشة، ولم تعد إلى المدينة المنوّرة إلّا عام خيبر. راجع: كشف الغمة 1: 316 وذكر: سلمى بنت عميس، والصحيح من السيرة 5: 284.
(1) في نسخة (ز) : ما ألوتك.
(2) في نسخة (ز) : بين ثدييها.
(3) المعجم الكبير 22: 410 برقم 1022، ورواه الصنعاني في المصنّف 5: 486 برقم 9782، ومجمع الزوائد 9: 333 برقم 15213.