فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 138

بل حكي عن ابن عساكر أنّ الراوي عن محمّد بن دينار دمشقي فيه جهالة (1) .

على أنّ محمّد بن دينار وضّاع، فمراده زيادة توهين الحديث، وأنّه مع كونه من رواية ابن دينار فالراوي عنه فيه جهالة، فهي ظلمات بعضها فوق بعض، والله العالم.

وأخرج ابن سعد في طبقاته عن عكرمة قال:

لمّا زوج المصطفى صلى الله عليه وآله عليا فاطمة، كان فيما جهّزت به: سرير مشروط، ووسادة من أدم حشوها ليف، وقربة، وقال لعليّ: إذا أتيت بها فلا تقربنّها حتّى آتيك.

وكانت اليهود يأخذون الرجل عن امرأته، فلمّا أتي بها قعدا جنبا في ناحية البيت، ثمّ جاء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا بماء فأتي به، فمجّ فيه ومسّه بيده، ثمّ دعا عليا فنضح من ذلك على كتفيه وصدره وذراعيه، ثمّ دعا فاطمة، فأقبلت تتعثّر في ثوبها حياء من رسول الله صلى الله عليه وآله، ففعل بها مثل ذلك، ثمّ قال لها: يا فاطمة، أما إنّي ما أليت أن أنكحتك خير أهلي (2) .

(وأخرج نحوه موصولا من طريق سعيد بن المسيب عن أم أيمن) (3) .

وأخرج ابن ماجة عن عليّ قال:

لقد أهديت ابنة الرسول صلى الله عليه وآله، فما كان فراشها ليلة أهديت إلّا إهاب كبش (4) .

(1) انظر تاريخ دمشق 52: 444، والحاكي هو محمّد بن طاهر المقدسي في كتاب «تكملة الكامل» قال: «الراوي عنه من أهل الساحل، دمشقي فيه جهالة» . فالكلام فيما يبدو ليس لابن عساكر.

(2) الطبقات الكبرى 8: 19.

(3) بين القوسين أثبتناه من النسخة (ز) .

(4) سنن ابن ماجة 2: 1319 باب ضجاع آل محمّد، وفيه: «مسك كبش» ، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 42:

376.والإهاب: الجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت